ترعة المحمودية والسد العالى
ترعة
المحموديه ، " تيمنا بإسم السلطان محمود الثانى سلطان الآستانة ، تم حفرها - في العقد الثالث من القرن التاسع عشر - بأمر الوالي/محمد علي ، استغرق حفرها (بالسخره) 6 أشهر و مات أثناء حفرها 20 000 ( عشرون الف فلاح مصري ) تم اقتيادهم قصرا من قراهم للعمل في حفر ترعة الباشا ! و تعتبر البروفة المصغره للماساه البشريه الكبري ( حفر قناة السويس ) التي مات أثناء حفرها - بالسخره - مائة ألف فلاح مصري 100 000 فقط !!! عموما لا يهم .. لأنهم رقيق الأرض لا يستحقون الحياه علي ارض الباشا و عائلته و
حاشيته من الشركس و العثمانليه و
الأرناؤوط ، محمد على الذي صادر أرض مصر الزراعيه بالكامل ، ثم أعاد توزيعها علي
أبناءه و الحاشية ليؤسس الإقطاع في مصر ، الذي وصفه اللورد كرومر ، بأنه " أكبر مظاهر
العبودية و الاستغلال اللاانساني في القرن التاسع عشر " و للتذكره فقط .. فقد بلغت ثروة
الخديوي /إسماعيل
الزراعيه - رغم اصلاحاته
العديده في الدوله المصريه - : 1.2 مليون فدان فقط !!!!!!! ، و مجوهرات
ثمينه لا تحصي و قصور فاخره عامره بالتتماثيل والتحف النادره وقت أن كان ثالوث الموت البائس يطحن شعب مصر " الجهل و الفقر و
المرض " حتي جاء فجر 23 يوليو 1952 ليعيد الأرض
لأصحابها و يعيد مصر لأبنائها . و أن يتذوق
الفلاح المصري المعدم - حافي القدمين - لأول مره طعم
فدان الأرض له و لأبناءه من بعده ، و لتشيد مصر/عبد الناصر - ليس ترعة مياه
عذبة بدم و حياة الفلاح البائس - " السد العالي " أعظم مشروع
هندسي حضاري في القرن العشرين ، ليضخ الحياه و التقدم لمصر عمالها و فلاحيها و
أبناءهم من بعدهم . و أن عدتم .. عدنا .
تعليقات
إرسال تعليق